تخطَّ إلى المحتوى

تأملاتي تموج في عجب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تأمّلاتي تموج في عجبِ

لله! كم في الحياة من عجبِ!

أعجبُ ما في الحياة مضطربٌ

يختال في الكون غيرَ مضطرب

لا يصلحُ الدهرُ من مفاسده

إلا ليُسْلمه إلى العطب

أسرارُ هذي الحياة مغلقةٌ

في الجهد مهذارةٌ وفي اللعب

إنا نلاقي الهناء في حزنٍ

كما نلاقي الشّقاء في طرب

والدهرُ تلهو بنا حوادثه

ونحن فيه نغوص في ريب

وا حسرتا للأنام من ضحكٍ

ينمّ - مثل البكاءِ - عن نَصَب

تطلع شمسٌ فتختفي كِسَفٌ

لكنها في الظلام لم تغب

وما الليالي تغيض في شهبٍ

إلا الليالي بدتْ بلا شُهُب

نسكر حينًا، وننتشي زمنًا

بخمرة الانتصار والغَلَب

لكن ما ننتشيه من غلبٍ

يضيع بين الضجيج والصخب

نطلب ما نشتهيه من متع ال

حياة، حتى نجابَ في الطلب

فننثني لا ننال من أربٍ

حتى نحثّ الخُطا إلى أرب

مجال هذي الحياة مقبرةٌ

راقدةٌ تحت سبسبٍ خَرِب!

تطوي رفات الوجود عابثةً

بالناس طيّ السجِلِّ للكتب!

تقابل العبقريّ فاغرةً

فاها، كأن الذكيّ مثل غبي

فلسفةُ الفيلسوف ضائعةٌ

فيها ضياعَ الفنون والأدب