يا لجنة هاك سلاما طيّبا
من إبنة وقفت وقالتْ: مرحبا
أهلا وسهلا بالأساتذة الألى
قد شرّفوني بالعلوم من الصِّبا
هل تسمعوني مكرمين فإنني
جمَّعتُ بحثا في اللغات مُطَّربا
إني محدثكم حديثا رائعا
عن خير ألسنة الخلائق مكتبا
خير اللغات جلالة وفخامة
تذرُ العجائب تلك أمرا سيّبا
لغة إذن جمعتْ محاسن جمةً
حتى غذتْ بالحسن أبيض معجبا
ملكت عليّ مشاعري فكأنني
في كل حال عاشقا متقربا
فيها السهولة والعذوبة والصفا
حتى لقد وسعتْ كتابا طيّبا
إختارها ربّ العباد تكلّما
هذا لعمري عزها لن أكذبا
أما إذا رمت المزيد فهاكه
كانت عروبتنا الشعاع الأعجبا
قالوا: الصعوبة في القواعد إنما
كانت جهالة قولكم لي اصعبا
إن القواعد والعروض ومثلها
الصرف ثم بلاغة أن تخطبا
هي منهج لمن استقام لسانه
هي منهج لمن اقتدى مترتبا
لا تسمعنَّ لقائل: هي فضلة
أو قائل: قد كان طيفا أغيبا
لا تسمعنَّ لجاهل ومعاند
ومكابر عقد البحوث وأرعبا
لغة العروبة كلّها في بعضها
فقليلها حسن يريك مُحبَّبا