عِمرانُ يا طفلاً كتوماً ما بكَى
أهوَ التصبَّرُ أَمْ سئمتَ المُشتَكى؟!!
لا تدَّخِرْ دمعاً يصيرُ غداً دماً
فالعُرْبُ تدَّخرُ الدماءَ لِتُسْفكا
هي أمةٌ لم تحتفظْ بدمائها
دمُها أريقَ علَى الملا.. أو أوشكا
فاذرفْ دموعَك فوقَ خَدِّك لؤلؤا
إني رأيتُكَ حين تبكِي أضْحكا
مهما يُعِقْ أنوارَ دمعِك ظلمةٌ
فاذرفْ وبدِّدْ ذَا الظلامَ المُحلِكا
كتمانُ دمعِك قائلٌ للمعتدِي
لا يحْجُبُ النورَ الظلامُ فويْحَكا
أذرفْ فدمعُكَ موقِظٌ مِنْ غفلةٍ
هذي الورى كثباتِ كهفٍ.. حرِّكا
ظنوا انحناءً في جسومٍ خِلْقةً
قَوِّمْ بدمْعِكَ ظَهْرَ قَوْمٍ مُنْهَكا
أُذْرُفْ فقد تمحو دموعُك جرمَنا
قد ضَلَّ معتصمٌ إليكَ المسلكا
أَمْ أنَّ مُعتَصِماً أسيرٌ حيث وا..
قصصٌ كعنترةٍ إذا الراوِي حكَى
أو ربما فِتنُ العراقِ تصاعدتْ
ودويُّ تفجيرٍ يحجِّبُ صوْتَكا
يا مستغيثاً مِن هناكَ بمن قضَى
لو كان معتصمٌ لديك تأمركا
عمرانُ هل يبكي الفؤادُ وإنَّنَا
رغْمَ الأسَى ولِحكْمةٍ لن نُدرِكا