مَن لم يمت حتف أنفٍ مات مقتولا
(ليقضيَ الله أمرًا كان مفعولا)
هذي الحياة أحاجٍ لا حلول لها
بلهَ التفاسير فيها والتحاليلا
إني -ولا فخر- منذ القتل أعرفها
لا شخص يعرف قابلاً كهابيلا
ما رمتُ قِبلتها يَوماً ولو جدلاً
إلا وأرسلت الطير الأبابيلا
إذ جاءني الوحيُ في غاري، فقمتُ لهُ
أرتل الآن ترتيلاً مواويلا
أنصت لوحيِ الهوى إن شئت تسمعهُ،
مَن أصدق الآن من أهل الهوى قيلا؟
دع الحياة، ولا تعبأ بزخرفها
فكل من جاءها قد عاد محمولا
من صدق الحلم فيها فهوَ مختبلٌ،
إلى متى سوف تبقى ثَمّ مخبولا؟
غولٌ وعنقا هي الأحلام يابن أبي،
من ذ الذي قد رأى العنقاء والغولا؟
إنّ الحياة لفوضى، لا ضفاف لها
فتش إذا شئت فيها العرض والطولا
إنْ تلتقمكَ فسبّح ما تشاء فلا
جدوى، فجربهُ تكثيراً وتقليلا
كم يونسٍ كان يرجو أن يعود لنا
لكنه ظل في الأعماق مكبولا
ما السر خلف المرايا؟ لست أفهمه،
أحاول الفهم تأويلاً فتأويلا
لغزٌ من الكهفِ يرنو نحو ذاكرتي،
ما حله يا ترى؟ أم ليس محلولا
وأين سارق ناري؟ كيف أمسكه؟
لكي أُمثّلَ بالناريِّ تمثيلا
تلك البداية أم تلك النهاية؟ أم
أنى سينزل وحيُ الوقت تنزيلا؟
لمَ الخيال الذي بالحدس يخذلني؟
متى أرى الخاذل الخوّان مخذولا؟