هل تعلمون بأني ضعت في أدبي
هذا المساء وعافت حبرها كتبي
حتى رجعت إلى بئري وذاكرتي
وبعض ما قطفت يمناي من عنب!
وما زرعت بباب الشعر سوسنةً
إلا لأعلن أن الورد من نسبي
لولا عيون المها كانت تحاورني
لكنت مثل ضرام النارِ في الحطب!
لولا حفيف القوافي في عذوبتها
لكان شعري أمواجاً من الصخب!
لولا دعائي ممزوجاً به وجعي
لما عثرت على أيقونة لأبي!
قالوا قعدت وكل الناس قد هرُعوا
وكلهم لاهثاً قد جدّ في الطلب
هذا يمزّق بالأنياب سترته
وذاك يسرق أكفاناً من التِرب!
أما مللت من الاعراض عن قنصٍ
طاروا إليه ولو زحفاً على الركب!
وهاهم اليوم والشاشاتُ تعشقهم
وأنت وحدك مطموسٌ بلا لقب
الحمد لله إني غير مكترثٍ
بما ينالون من جاهٍ ومن رتب
فكسرة الخبز عند الجوع تقنعني
وتملأ الجوف حبات من الرُطبِ
وذكرياتي والليمون ينشرها
هي الرصيد الذي أغلى من الذهب
دعوا المقادير تجري في أعنتها
لا تمتطوا الخيل إن كانت من القصب!!