تخطَّ إلى المحتوى

سأبذر أحرفي وأقول إني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سأبذر أحرفي وأقول إني

سألت الله يُنبتها زروعا

وكم حمّلتُها لبنا غزيراً

لأفراخي وكم حفلت ضروعا!

وراح البرق يصقلها سيوفاً

ويمنحها التألق والسطوعا

وقد نقّيتُها من كل عيب

وأقصيت المهجّن والخليعا

فباتت في عيون الناس أغلى

وزادوا في محبتها ولوعا

وجاءت في زمان القحط ريّاً

وحلّت في شتائكم ربيعا!

وصلت ركعتين على حصيرٍ

وذابت في تلاوتها خشوعا

ولما أن عثرت أتت سريعاً

لترفعني وتمنعني الوقوعا!

وكنت أقص أغصاناً عجافاً

لأطعم ضيفنا ثمراً ينيعا

سلاحي حين يخذلني سلاحي

وعكازي أهش بها القطيعا

هي الكنز الذي أغنى وجودي

وأحذر في السفاسف أن يضيعا!

فكل حصونهم تهوي تباعاً

ويبقى حصن قافيتي منيعا..

لأني قد ضممت جناح أمي

وروتني به الأدب الرفيعا

وقالت كن كصخر الأرض صُلباً

وللفقراء كن حَمَلاً وديعا!

وحاذر أن تبوس يدي وضيع

فتصبح مثله هَمَلاً وضيعا

لأني لم أكن يوماً رخيصاً

ولا كان اليراع لهم تبيعا

أضاعوني وأي فتى أضاعوا

وقد مرّ القطارُ بنا سريعا!