عكّرتِ في يومِ الوداعِ مذاقِي
فصنعتُ من شَجَني جناحَ بُراقِي
وعرَجتُ نحوَ الموتِ، أحملُ ما بقَى
منّي وأحرقَني على أوراقِي
رئتِي يباسُ الأرضِ، غصّةُ نازحٍ
وتميمَتي أسطورةُ الأعذاقِ
ما بينَ أسيجةِ الضّلوعِ وجدتُني
تتفكّكُ الكلماتُ بينَ سِياقي
فألمُّهَا مثلَ الدموعِ بمُقلةٍ
باتَتْ تُمارسُ نشوةَ الإغراقِ
أغوي الجراحَ وأستجيرُ بنجمةِ
الليلِ الكئيبِ ونظرةِ الآفاقِ
أتفيّأُ العَبراتِ، ثمّ أصبُّها
بينَ السّطورِ وزحمةِ الآماقِ
أنا في مسارِ الوهمِ سطرُ حقيقةٍ
وعلى الشّفاهِ لذائذُ التّرياقِ
سئِمَتْ حياتِي في زمانِ عناكبٍ
فرَحَلْتُ عن زمنٍ بلا إِشفاقِ
أوقفتُ كلَّ الوقتِ، حينَ غروبِهِ
كي لا أُغَشَّ بكِذبةِ الإشراقِ
ولربّما صبأَ اليقينُ على فمِي
قبلَ اشتهاءِ الموتِ صمتَ عِناقِي
سوَّرْتُ أُحجيتِي بصوتِ قيامةٍ
علَّقْتُ فيها نشرةَ الإخفاقِ
راوَدْتُ أمسيةِ السّرابِ فلمْ أجِدْ
غيرَ المآسِي في رحابِ عِراقِي
هذِي سِلالُ اليُتْمِ أحمِلُها على
كَتِفِي وأملؤُهَا سُطورَ شِقاقِي