تخطَّ إلى المحتوى

مرحبا بالجراد غادر نجدا

غير معروف

٢١ بيت

الحكمة

مرحبا بالجراد غادر نجدا

وأتانا يحتل غوراً ونجدا

حجب الشمس مثلما يفعل الغيم

فطوراً تخفى وطوراً تبدى

يتوالى في الجو رجلاً فرجلا

مثل جندٍ في الحرب يتبع جندا

فكأن السحاب باتت حبالى

فهي تلقي على البسيطة ولدا

أو كأن المزن استهلت فألقين

نثاراً من ثلجها لن يعدا

أو كأن العجاج ثار إلى الجو

فأضحى رواقه ممتدا

جاءنا والربيع قد قلد الروض

عقوداً وألبس الأرض بردا

أصفر اللون أسود الفعل لم ير

ع لتلك الحدائق الخضر عهدا

أكل الزرع لم يعف فأورى

في قلوب الزراع زنداً فزندا

ثم اخنى على الغصون فعادت

عارياتٍ تميس في الروض ملدا

يا رياض الربيع مالك جرداء

وما للقضا بزهرك أودى

كنت قبل الجراد مجتمع الغيد

تحاكي خدودها منك وردا

فاستعضت الجراد عنها وحلت

ام عوفٍ محل سلمى وهندا

أم عوفٍ بحق نجلك مهلا

في التهام النبات زوجاً وفردا

أذكري أن للأنام صغاراً

مثل عوفٍ يبغون للفقر سدا

رب ان الجراد ويلٌ فرحماك

فإن المولى ليرحم عبدا

هو ضربٌ من العقاب ومن يس

طيع يوماً لما قضيت مرداً

ما كفانا شر الحروب فوافا

نا جرادٌ قد غادر الأرض جردا

ما كفى الناس أنهم فقدوا المال

فجاء الجرادُ للناس رفدا

ما كفى بائساتنا عطل النحر

فكان الجراد للنحر عقدا

أمل الناس من زروعهم القمح

فجاء الجراد يحصد حصدا