فتيات بيروت غداة العيد
أقبلن أم سرب الظباء الغيد
يخطرن حيث تخال بانات اللوى
خطرت ولكن في حلى وبرود
نحو المعابد سرن قصد عبادة
لكن لهن شمائل المعبود
يسجدن للرحمن والفتيان قد
سجدوا لأوجههن أي سجود
منهن سمر في البياض قد انثنت
تيها وبيض في غلائل سود
حرس الأساور والحجول نواطق
أجفانهن من الهوى ينشيد
ينظرن عن حدق الظباء سواحرا
فتخال في النظرات فتك أسود
ما زان أوجههن لم يك رونقا
بل ذاك ماء حياة كل عميد
نظم الهوى الفضاح أدمع أهله
لنحورهن كمثل نظم عقود
وجفا نديّ الورد أحمر لونه
سحرا فكان لهن لون خدود
كم جاد ولهان لهن بروحه
والعجب ينسيهنّ شكر الجود
تالله لست ترى شهيدا في الوغى
حتى ترى في الحب ألف شهيد
ومن ابتغى البرهان أبيض ناصعا
فليأت بيروتا غداة العيد