مالي أرى الأقزامَ يعلو صوتُها
في ساحة الإعلام تنشرُ عُهْرَهَا
هل شَاخَ أسْدُ الناس حين نُبَاحِهَا
أم أنّ قوما يعشقون حُمَيْرَها
كفرٌ وإلحادٌ وبغيٌ مُرْصَدٌ
والشّكُ والتّرهيبُ يملأ بحرها
عبدٌ وكفرانٌ ونحسٌ سُلْسِلُوا
بسبائك التّشْويهِ يزرع شرّها
غرٌّ تطاول في غياب منارةٍ
وعلى البخاريِّ الإمامِ أبرّها
بالطّعن والتّشكيك يحسبُ محوه
عنزٌ تصارعُ من يعاجلُ بَقْرَهَا
كم من عداة للتراث وأهله
دُكّتْ خنادقها فأضحتْ قبرها
يا أيّها الطّعان دينُكَ درهمٌ
فاشربْ صديدَ الغرب واشْمُمْ بَعْرَها
والنّحْس في ركب العلوج مسيّرٌ
مِنْ حيث لا يدري تَوَلّى كِبْرَهَا
في كلِّ يومٍ للغرائبِ ناشرٌ
يحيي سقيم القول يُشْعِلُ جَمْرَهَا
فشهادة التوحيد يفصل ركنها
عن آخرٍ بالزور ينشد بترها
يُرْضِي فريقا بالجحود ترنّموا
أبشر بخزي الله واحمل وزرها
والْوَغْدُ يعلو كالدُّخَانِ بِشَاشَةٍ
في القبر ينكرُ رِبْحَهَا أوْ خُسْرَهَا
يرجو الثوابت أن تزول وتنمحي
والرّفض يعلو كي يحطّم زهرها
سُحْقا لمنْ ألف النّفاق لعله
يجني الدراهم أو يعاقر خمرها
سيظل ديني في البلاد مهيمنا
فَهُوَ المُتَمِّمُ كي يُبَدِّدَ كُفْرَهَا
من لم يتابعْ شرْعَنَا ورسولَنا
فَهُوَ الْمُكَفَّرُ لا يُغَادِرُ حَرَّها
يا أيّها الأقزام رُغْمَ أُنُوفِكُم
نحمي ثوابتنا ونعلي قدرها