إني نظرت وما لعيني حاجب
عن كل شيء في سما البلدان
وبحثت في كل الدروب فلم أجد
إلا العداوة من بني الصلبان
ووجدت قلب المسلمين ممزقا
من أجل نتن في ذرا الطغيان
فالصرب يطغى في البلاد على خُطًى
من ساسة الإملاق والشيطان
حتى إذا فطن الجميع لخسة
نهضت جموع الشرك بالبهتان
تدعو جموع البغي وقف جموحها
ورحيلها عن موطن الألبان
لكنها بقرارها وندائها
خدعت رجال العلم والقرآن
فالصرب يمضي في طريق مظلم
يطأ الرقاب على سبيل ضمان
فيظل يهتف في المجالس طالبا
من كل رجس محو كل بيان
فتكاتفوا رغم اللسان وأبطنوا
ثوب المسوخ وراء ثوب حسان
هذا الأمين أقر أمرا باطلا
فأضر شعبا فاقد الأركان
بعث الأمين بعصبة لا تبتغي
إلا الدمار لدين خير زمان
نصبوا الفخاخ بخسة ووضاعة
قد زيفوا الأحداث للإنسان
وضعوا العراق على مشارف حفرة
كي يطمسوا التزييف في الميدان
وضعوا العراق أمام أمر غاشم
إما الرضوخ أو انفجار دان
فتقبلت بغداد بغي بنودهم
رضخت لأمر الشرك والعدوان
تبغي التوصل للعدالة بعدما
جنحت جموع العرب للخذلان
فقضى العميل ببعث جل لئامهم
كي يهدموا وطنا بلا سكان
دخلوا المواقع كي تعاين فجأة
أين القذائف يا ابنة الجرذان
في كل شبر عاينوه ألم يجد
كلب اليهود مصانع الذوبان
أم أنه فقد البصيرة عندما
أودت مزاعمه إلى الخسران
حتى إذا يئس الضلال وأغلقت
أبوابه في البحث عن نيران
حتى إذا ظُنَّ الحصارُ مبددا
ولدت زهور الحب في البستان
لكنّ بسمتها الوليدة لم تطل
حتى أتاها الشرك بالطوفان
في ليلة مشئومة نقلت لنا
كل الوسائل صرخة الغلمان
قد حولوا الوجه الجميل حجارة
تبكي مآذنها مع الأفنان
قصفوا المساكن والمشافي بعدما
أفلت شموس الله في الأكوان
ذبحوا المريض وأمعنوا في ذبحه
كيف الطعام بجثة الولدان
كل الأماكن دمرت وا حسرة
هذي العراق على ذرى النسيان
كل الأماكن تشتكي من ذلها
أين المحافل يا ابنة الإحسان؟
وتذمرت أرض العراق لما بها
كيف الخضوع بدولة الفرسان؟
هذي القنابل خلفنا متروكة
من أجل صعلوك على الأوثان
بنيا يصرف شأننا بإشارة
فقراره يسري على الأوطان
فيظل يرتع في الجهالة واثقا
أن الجميع مشجعو البنيان
ويظل يحنث بالعهود مكابرا
متهكما من قادة البلدان