العشق في جنح الظلام متاهة
يُدمي القلوب وينتهي لحرام
يُعْمِي البصيرة والبصائر دائما
فيه المعرّةُ تنطوي بحسام
فالذئب أنشب في الجوانح مخلبا
هتك السّتُورَ بنابه الهدّام
تبكي الفريسةُ من ضياع مآثر
تشدو بها في سالف الأيام
فالخزيُ في كلِّ الدروبِ مصاحبٌ
ترجو الممات وطلقة الإعدام
لو تعلم الحمقاءُ ماذا قدّمتْ
للوالدين مِنَ الْبَلَا وسقامِ
ما أَقْدَمَتْ أو حَاوَلَتْ أو فكَّرتْ
تغشى الهوى يوما من الأيَّام
يا ليتها كانت كحبةِ خردلٍ
منسيّةٍ في تربة الأَوْهَام
أو نطفة ماتت بباطن أمّها
لم تسقِ قوما من سمومِ سهام
والحبُّ في وضح النهار مسرة
يحيي القلوب وينتهي لوئام
فالسحر في عين الغزال منارةٌ
يُشفي عليلَ القلب مِنْ أسقام
والورد في خدِّ الحبيب لآسر
قلب المتيم في قصور هيام
والثغرُ يفصحُ عنْ جمالِ لآلئ
ورضابها شهد من العلّام
والسّمعُ ينصت للحبيب تَقُرّبا
فحديثها من أجملِ الأنغام
نغمٌ يزيد العاشقين تولّها
لا صوت يُطْرِبُ مثلَ صوتِ غَرَامِ
فاهْنَأْ بِحُورِ في الحياة وزكّها
بِتَعدُّدٍ بكرائمِ الأقوام
بركاتهنّ على الرّجال كثيرةٌ
أوصى بِهِنَّ رسولنا لكرام