تخطَّ إلى المحتوى

تعاندني دائما لا لشيء

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تُعَاندني دائمًا لا لشيْءٍ

سوى لأُحسّ بظلْم العناد

وتَهْجُرني دُونَ ذنْبٍ فَأَبْقى

وحيدًا حليفَ الأسى والسهاد

ولا تَسْمعُ النصْحَ منِّي وأمَّا

قساوتُها دائما في ازدياد

ولسْتُ أُعَادي ولكنْ أراها

كَثيرًا لأتْفه شيْءٍ تُعَادي

تراني من الهمِّ دوْماً أعَاني

فتبْخلُ عَنِّي بنَزْر الوداد

تَغيبُ فأسْأل عنها الجميعَ

وأبْحَثُ عَنْها بكلِّ اجتهادي

ولكنْ إذا غبْتُ عنْها فلا بي

تُبالي كما لا تُحسُّ افتقادي

أقدِّمُ دوْما إليها الحنانَ

لكيْ لا تراني لها كالأعادي

وأبْذلُ جهْدي لكيْ لا يحومَ

بجانبها سربُ تلك العوادي

لها في التَّعامل طبْعُ البخيل

ولي في التَّعَامل طبْعُ الجواد

وأعْجزُ إنْ شئْتُ عنها البعادَ

ففي البعْد عنها رحيلُ الرقاد

ولا أَبْتغي في حَياتي سِواها

فقدْ مَلكتْ فيَّ كلَّ الفؤاد

وأَشْكو إليْها ولكنْ شَكاتي

كَأنِّي أقدِّمها لِلْجَماد

لقدْ صرْتُ في العيْش ممَّا ألاقي

قليلَ السُّرور كثيرَ السُّهاد

إذا كُنْتُ مُسْتمْتعًا بانفرادي

أبادتْ همومٌ سُكونَ انفرادي

أنا اليوْم أطْلبُ منْها التخلِّي

عنِ النَّحْس والهجْر والانتقاد

وأنْ تغْلقَ البابَ عنْ كلِّ فعْلٍ

حبيبِ الضَّلال عدوِّ الرَّشاد

وأنْ تظْهرَ البشْرَ حتَّى تكونَ

كَنصْر أتى بعْد طولِ الكِداد

وأنْ تتعاملَ باللين حَتَّى

تعودَ السكينةُ منْ كلَّ واد

ولولا هواها الذي في فؤادي

مقيمٌ لمَا رمْتُ غير البعاد