تظلُّ حروفُها ذَهَبَا
و نورَ الشّمسِ والشُّهُبَا
فلسطينُ التي أهوى
يَفُوْقُ سُمُوُّهَا السُّحُبَا
لَ فاءُ بلادِنا فَجرٌ
أراهُ اليومَ مُرتَقَبَا
ويَحمِلُ في مَحِيَّاهُ
وشاحَ النّصرِ والقَصَبا
وحرفُ اللّامِ ليمونٌ
يُعَطِّرُ غُصنُهُ التُّرَبَا
ويحلُو رغمَ حِمْضَتِهِ
فَيُمسي التَّمْرَ والرُّطَبَا
وأمّا السِّيْنُ مِنْ سَيفٍ
يحزُّ الهامَ لو طُلِبَا
ومَنْ يَحمِلْهُ في غَزْوٍ
مع الأعداءِ ما غُلِبَا
وحرفُ الطّاءِ طابورٌ
مِن الفتيانِ يا عَرَبَا
وكلُّ فتى سَيَصدَحُ: لن
يَظلَّ العِرضَ مُغتَصَبَا
وأمّا الياءُ ينبوعٌ
و فيهِ الماءُ قد عَذُبَا
إذا يأتيهِ مَكلومٌ
لَعَمْرُكَ طابَ لو شَرِبَا
وَ نُونُ بلادِنا نورٌ
مِن المِشْكَاةِ قد جُلِبَا
يُشِعُّ فَتُصبحُ الدّنيا
ربيعاً يافعاً عَجَبَا
تَحُوْلُ النّونُ أحياناً
إلى نارٍ لِتَلْتَهِبَا
فَتُحرِقُ كُلَّ مُغتصِبٍ
مِن الأقصى قد اقترَبا
سلامُ اللّهِ أُرسِلُهُ
إلى وطني الذي سُلِبَا
ويوماً سوفَ نأتيهِ
نُقِيْمُ الحَفلَ والطَّرَبَا
وَ نُسْمِعُ كلَّ مُحتَلٍّ
بِأَنَّ النّصرَ ما كُذِبَا