إذا ما خلا ظهري من الأخِّ انثنى
واغتالتِ الأعداءُ عزّي وانكسرْ
وتجرّأتْ وحشُ الدروبِ كأنّها
ضبعٌ تلوذُ بضعفِ فردٍ مُنقَسِرْ
فإنَّ الأسودَ إذا تفرّقَ جمعُها
صارتْ فريسةَ كلِّ ذئبٍ مُنتَشِرْ
وما النصرُ إلا من تآزرَ عزمهُ
وتشابكتْ كفّاهُ في وقتِ الخطرْ
فكن لي سندًا إن الزمانُ تبدّلَتْ
أحوالُهُ وتكسّرَ الحلمُ المنتظَرْ
إذا ضعتُ عن عينيك ضاعَ تدبّري
وصارَ الطريقُ بلا يقينٍ مُحتَضَرْ
وأنتَ إذا ما كنتَ ظهري وقوّتي
غدوتُ قويًّا في الحياةِ بلا وطرْ
فيا أخي إنّي وإن طال المدى
أحتاجُ منكَ العزمَ في وجهِ القهرْ
فالأخُّ سيفٌ إن دجى الليلُ احتدمْ
وبهِ يلينُ الصعبُ إن اشتدَّ الصَّعَرْ