عروسَ البحرِ قد تِهنا دلالا
سبانا برقُ ثغركِ إذ تلالا
فجئنا نبسط اليومَ الأيادي
نُمَحِّضُكِ المودَّةَ والوصالا
إذا الإخلاصُ أبداه نزيلٌ
فرِحْتِ به وأفسحتِ المجالا
نقول لمن أتاكِ يريد غزوًا
طلبتَ من المحصَّنة المحالا
فذاك «جمالُ» يدفع كلَّ عادٍ
ومَنْذا يقهر البطلَ الجمالا
فخذْ لك عبرةً من «بورسعيدٍ»
وإلا ذقتَ من يده الوبالا
ألم ترَ كيف دمَّرَ معْ «فرنسا»
«بريطانيا» فما نالت منالا
فردَّهما بسيفٍ من نضالٍ
متينِ الحدِّ قد فَصَل المقالا
ألا يا «اسكندريةُ» خبِّريني
عن الأبطال هل ملُّوا النضالا
وقُصِّي ما تيسَّرَ عن «عُرابي»
لدى البأساءِ كيف سما وجالا
ولم يصرفْه ضَرْبُ مدمِّراتٍ
فواصلَ رغم موقفِه القتالا
ولولا وعدُ مفتونٍ كذوبٍ
لدمَّرَ من عزيمته «القنالا»
صببتَ السمَّ ينقع للأعادي
وذاق الخِلَّ من يدك الزُّلالا
وكنتَ لذاك أمنعَ من عقابٍ
وكنتَ لدى الأحبّة مستنالا
رجالُ الغربِ طاب لهم ثواءٌ
بثغركِ حين أبديتِ احتمالا
فما راعوا العهودَ وما استكانوا
وكان الطردُ منكِ لهم نكالا
إذا كان الدخيلُ قطينَ سوءٍ
قطعتِ له إذا وصلَ الحبالا
وإن كان المقيمُ حبيبَ روحٍ
بعثتِ له المودّةَ والدلالا