رويدك لم يبق التمنع من جسمي
سوى ما تبقى الريح من دارس الرسم
فمالك قد غيرت منك خلائقاً
أروق من الماء الزلال على علمي
يتيمة حسن في ذوات اللمى أنا
يتيم لقآء فاجبري باللقا يتمي
فلا زال ذاك الخد يصلح لثمهُ
ولا زال ذاك اللحظ يصلح أن يرمي
لقد صار ذاك الحسن أنعم ملمساً
كما صار ذاك الجسم ألطف في الحجم
ثنايا أرى مآء الجمال خلالها
يذوب بلا نارٍ تذيب ولا فحم
تغار عليها مهجتي لأرتشفها
بفيّ ولكن ذي أعز من النجم
يقولون لي ما بال ثوبك بالياً
وإن ثيابي مسها السقم من سقمي
إذا اسآء منها عاشق لم يجافها
فقد ملكته بالأعنّة واللجم
لقد ختمتها الشمس فالتهبت لظى
وسألت بمآء الورد ذلك الختم
ويا ليتني شمس النهار أُذيبها
كأني أجازيها عن الهجر والصرم
نودع حسناً ظاعناً قبل ظعنه
وتسأل منه البرءَ من بارد الظلم
وكم أعدمت تلك المحاسن في الصبي
ذوي مقةٍ ساروا إلى القبر من قدمِ
فذلك أشفى من رحيقٍ مسلسل
وأنجع من طب أبن سينا على زعمي