تذكرت ليلى والشهور الغوابرا
فعاجلت من عيني الدموع البوادرا
استر حباً في فؤادي وانما
ضنى جسدي قد غادر الحب ظاهرا
واصبو الى حسن الليالي التي مضت
وقد كنت مع ليلى الى الصبح ساهرا
تردد ماءُ الحسن في وجناتها
فجانستهُ اذبت في الحسن حائرا
وتجنب بالوجد المبرح مهجتي
فيغسلها الحسن الذي ظل طاهرا
حشاشة نفس اشعلتها جفونها
ومن عجب تزكي الجفون فواترا
لقد لبست ليلى جمال لباسها
وان نزعته راح يسلب خاطرا
وما يبتغي صب من الغيد بعدما
صباه ذوي والشيب اصبح ناضرا
لاعتزلن مغنى صبابة جؤذر
وانشد مغنىً بالضياغم ظافرا
لعلي ارى ليث العرين ابا الهدى
لدى بابه يحمى المكارم خادرا
يثقلنا بالايحية والندى
فنثقله منا ثناً فاح عاطرا
كريم سجايا لا افي مدحه ولو
تخذت لاسعاف المديح الازاهرا
اذا ما جمعنا في المهارق فضله
يضيق في كتب الجميل القماطرا
سني مقام رد طرف من اجتلى
سنا مجده المرفوع وسنان حاسرا
ويبتذل الجدوى وليس يصونها
عن الناس لكن عرضه ظل وافرا
يعدعطاء الناس منه مغانماً
ويحسبه القوم اللئام خسائرا
تجور عليه بالسوال فيغتدي
جواب السخا منه غدوراً وجائرا
وكم من عقال الظلم أَنشط امة
واضحى رواق الحق والعدل ناشرا
يحق له في ان يسمى ابا الهدى
فكم قد جلا عن ذي الظلام الدياجرا
حمى بيضة الاسلام في بأس عزمه
واخزى عن الخطف الذئاب الكواسرا
بجبهة هذا العصر اصبح غرةً
وفي الخد توريداً وفي العين ساحرا
جميل محيا تعشق العين حسنه
وذو هيبة عنه تغضُّ النواظرا
يشار اليه بالبنان وقد غدا
لدولته لما دها الخطب ناصرا
اليك ازف اليوم بكر قصيدة
غدوت بها عن غير شخصك نافرا
ولكنها تندي حياءً جبينها
امامك اذ قد بات في الحسن قاصرا