صَبُّ الديارِ بحبِّكُم بَهِجُ
ولسانُه في ذِكْرِكم لَهِجُ
والبُعدُ لو أضنَى له جسدًا
فشَذاكُمُ تحيا به المُهَج
وبُعادُكم قُرْبٌ وحربُكمُ
سلمٌ وضيقُ نواكُم فَرَج
لم يحلُ لي إلاّكمُ أبدًا
بل كلُّ شيءٍ غيركم سَمِج
تُخفِيكُمُ عني الورَى حسدًا
وعليكم قد دلَّني الأرَج
إن يُدرِجوا نبأَ السُّلُوِّ لكم
فهُمُو بشوْطِ الميْنِ قد درَجوا
فالروحُ مني فيكمُ امتزجَتْ
ولربَّما الرُّوحانِ تمتَزج
يا عُرْب نجدٍ والوفا خُلقٌ
للعُرْب كان وهم له نهج
حاشاكمُ أن تُنكروا شغَفي
وأنا الذي في الحبِّ أبتهج
تُبدي الأنامُ هواكمُ وهُمو
لم يدخلوا إلا كما خرجوا
يُبدون ما لم يُضمروا فتَرَى
صِدْقًا وكذْبًا قولَهم مزَجوا
غرُّوا الورى في حُسن ظاهرِهم
ولديهمُ قصْدَ الهوى هرجوا
صافوك إن صافيتَهم وإذا
ما مِلْتَ مالوا عنك وانزعجوا
لا تُطْرِ شخصًا منهمُ فبهم
حلوُ الثناءِ عليهمُ سمج