تخطَّ إلى المحتوى

أسحيق المسك أم نشر الكبا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أسَحيقُ المسكِ أم نَشْرُ الكِبَا

أرَجٌ أم عَرْفُ ريّان الصِّبا؟

أم أريجُ الرَّنْد من أرض الحمى

عبقٌ جاءتْ به ريح الصَّبا؟

أم هضيمُ الكَشْحِ معسولُ اللَّمى

مرَّ مُجْتازًا على تلك الرُّبا؟

ذا محيّا لم يزلْ بادي السَّنا

ولحاظٌ لم تزلْ تحكي الظُّبا

كم سقاني لحظُه كأسَ الردى

حَرَبي من لَحْظِه واحَربا

مَنْ مُجيري من غريرٍ قد رأى

ذلَّتي في الحبِّ فرضًا وجبا؟

كلما أشكو له فَرْطَ الجوى

زادني همّاً وغمّاً مُكرِبا

لم أزل من عِظْمِ مابي من جوًى

ساهرَ الأجفان أرعى الشُّهُبا

ناحلَ الجسم معنّىً مُدنفًا

مُستهامَ القلب مُضنًى وَصِبا

يا خليليَّ انْقِذاني من رشًا

حبُّه أورَى بقلبي لهبا

ما لعيني كلما قد لمحَتْ

شادنًا منها كَراها انتَهبا؟

وفؤادي إن رأى غصنَ النَّقا

يانعًا يختال إلا اضطربا؟

وجِلادي إن رأى داعٍ دعا

بالنوى يومًا تداعَى وكبا؟

كلما عنَّ لقلبي ذكرُهم

هطلَ الدمعُ له وانسكَبا

فهُمُ قد أورَثوا الجسمَ الضَّنَى

مذ رأَوا تعذيبَه المُسْتعذَبا

وهُمُ فرضي ونفْلي والذي

لم أجدْ غيرِهم لي مذهبا

علِّلاني يا خليليَّ بما

حدَّثَ الأحبابُ في وادي قُبا

وبما قد كان في سفْحِ الحِمى

وبما قد كان في عصْر الصّبا

خفِّفا عن مُهْجتي ثِقْلَ الأسى

فلقد قاسيتُ منه النَّصَبا

كان لي صبرٌ فلما ذهبَ الرْ

رَكْبُ بالأحباب عني ذهبا

يا أخِلاَّيَ أما من عودةٍ

تُخمِدُ الوجدَ وتُطفي اللهبا؟

هل ظننتم أن قلبي قد سلا

عهدَكم أو لِسواكُم قد صبا؟

فحجبْتُم طيفَكم عن ناظري

وأنا لا زلتُ أرعى الشُّهُبا

جُرْتمُ في الحبِّ حتى إنه

لرُقادي مِنْ جُفوني نهبا