هو الحبيب وهل من ليس يعرفه
من البرية وهو الشمس والقمرُ
أودَعْتُهُ الروحَ إذ ودَّعْتُهُ غسقاً
ومهجتي بسعير الهمِّ تستعر
ودعته وهناء العيش ودَّعَني
وكاد قلبي لفرط الغمّ ينفطر
والشمل مفترقٌ، والقلب محترقٌ
والدمعُ مندفقٌ كالسيل ينحدر
قد سار عني وقلبي لا يفارقه
بحكم دهرٍ ظلومٍ قلبُه حجر
رحماك يا دهرُ ما ذنبي لديك ترى؟
قل لي بربك علِّي اليومَ أعتذر
لا ذنبَ لي غيرَ أن الدهر ذو شططٍ
بظلم أهل الهوى ما زال يفتخر
مَيّزتُ حكمك يا دهري كفى شططاً
إلى الذي حكمه بالعدل مشتهر
عساه يجمع من آلاء نعمته
شملي بمن عن لقاه لست أصطبر