الشمسُ قالت في المغيب إلى اللقا
والليل أقبل بالدياجي مُطبقا
يحكي غد العذراء غير مليحةٍ
تهوى الجميلَ ولا ترى متعشِّقا
وسكونه فيه الزوابعُ زمجرتْ
بزمازمٍ قد هزَّمته مفرَّقا
ورياحُه التطمتْ بمعتركٍ حكى
بلبالَ صبٍّ حقُّه أن يقلقا
وعدَتْهُ أختُ الشمس وهْي مليكةٌ
لنهاه في جنح الظلام بملتقى
فسعى إليها والهيام يحضّه
مستعجلاً متحذِّراً متشوّقا
وأمامه قفرٌ يشقّ عبابه
عَجِلاً مُغيراً منجداً متسلّقا
بوظيفة العينين قامت كفُّه
باللمس تُوضح في الظلام تَطرّقا
ما حاله؟ إذ داس وهو مسارعٌ
نَمِراً مخيفاً في كراه استغرقا
فعليه ثار من التغيِّظ مُوقداً
برقاً بغيهب مِحجريه تألقا
وظُباتِ هاتيك البراثن شاهراً
وعلى صفوف المرهفات مُحرِّقا
وبصدره جاشت مراجلُ غيظه
فغدا لها زَبَدًا بفِيه تدفَّقا