أتوق إلى رشادٍ مستديمِ
يغطّي كل أفكارِ العظيمِ
وكلّ دقائق الإحساس فيه
ليخذل كل شيطانٍ رجيمِ
مكانته علت بالناس طرّاً
لوعْيٍ عالميّ مستقيمِ
يحب العالمّية دون حدٍّ
بفعلٍ أو بفكرٍ أو علومِ
تَوجَّهَ وعيه مذ كان طفلاً
أنانيّاً إلى نهجٍ قويمِ
فلن يرقى ابنُ آدم أيّ عليا
إذا لم ينح للوعيِ السليمِ
فإنسانية الإنسان تعلو
بنصرِ البرّ لا نصر الوصومِ
وعدوانية الإنسان أزرى
من الأفعى ومن كل السّمومِ
وما الإسلام إلا خير وعيٍ
يقدّم للعواطفِ والحُلومِ
وبالإسلامِ يصبح عالميّاً
جميع الناس من عربٍ ورومِ…
فإنه قمة للوعيِ جمع
لكل الناس بالحبلِ القويمِ
فوحدتنا بهذا الدين نهج
لنسلكه وننجو من همومِ
وفيه إتاحة لنحقّ حلماً
وننشئ جنة الحبِ المقيمِ
فضمن نطاق ما الرحمن يملي
يقوم الدين بالنفعِ المقيمِ
فهذا الدين يجعلنا بخيرٍ
نطير ونستفيد من النجومِ
فمن منّا يخيّر دون قيدٍ
من التسيير من ربي العليمِ؟
كمثل البرد ينبع من ظلام
كمثل الحزن ينبع من أميمِ
أنا المحجوز والدنيا مثيلي
بقيدٍ رغم تحرير كريمِ
كمثل الدود محجوزاً بتربٍ
كحجزِ الفلك في البحرِ المقيمِ
فما التخيير إلا فيه قسر
من التسيير في كل التخومِ
نعم، نسبيّة في كل شيء
حياة الكون من سين لجيمِ
سماد الأرض ينتج بعض خيرٍ
فلا تعتب على رأي الحكيمِ