أليمٌ أن أخَسِّرهُ حبيبي
فراسَ الخيرِ من كل الجُيوبِ
فلم أترك له حبّاتِ نملٍ
سوى ونقلتُها نحو الغيوبِ
ويأخذ أمَّه صيناً وهنداً
ومن أقصى الشمالِ إلى الجنوبِ..
ويُسعدها كما ترجو مُناها
من الإسعادِ تحت حِمى الرقيبِ
ويقضي حلوَ عمره في رضانا
فعاد إلى قواه بلا طبيبِ
وأدرك أن أسرته لَخيرٌ
من الغرباءِ رصّادي العيوبِ
ونكّاري الجميل ومن رعاهم
وكانوا ضدّه طول الحروبِ
وأبدل طيبة الدنيا جميعاً
بطيبةِ أهله نبعِ الطيوبِ
على الأبوين يسخو مثل معْنٍ
وحاتمِ طيِّىءٍ بهوىً عجيبِ
وما يوماً قصدتُه في أمورٍ
سوى لبّى بإحسانٍ صبيبِ
يعوّضه العُلا عن كل سيْبٍ
بآلافِ السعادةِ والسُّيوبِ