مخاطبة الوطن العربي
يا قطعة من جنة فوق الثرى
لولا ثمارك لم أشاهد مِن قِرى
لولاك بعد الله عشتُ مكدَّرا
طول المدى ممَّا علينا سَيْطرا
لو خالدٌ نجلُ الوليدِ ارتدَّ عن
إيمانِهِ أبقى أنا أصلُ العُرى
ويظل رأيي أنَّ أحسنَ موطن
هو أنت يا وطني ودمت مُحرّرا
العرب
حتى شموخُهمُ التواضعُ ضِمْنَهُ
وطنُ العروبة غايتي أنا أمْنُهُ
يا أمتي العربية
يا أمة خدمتْ بني الأوطانِ
بوساطة العظماء والأعيانِ
يا أمة ربّت رعاياها على
نفع البرايا دون أيِّ توانِ
فؤادي يُقّبِّل شعبي المجيدْ
لأني أراه هدىً للوجودْ
طبيعة الأمة العربية العادلة
قال سبحانه وتعالى:
العين بالعين والسن بالسن...
تأتي نطاح عدو حين ينطحها
وبعد إثخانِهِ تحنو وتُسْعِفُهُ
هذا يدُلُّ على عِملاق عاطفةٍ
يسترشفُ الحبَّ ما الأحقاد مرشفُهُ
يبقى السموُّ لديها أسَّ حكمتها
والحكمُ يسعى إلى ما الشعب يهدِفهُ
خسئ القصيدُ وأهلُه أن يرتقوا
لسفوح دجلة أو ثرى الأهرامِ