تخطَّ إلى المحتوى

يا نسيما أراه مثلي عليلا

غير معروف

٢٢ بيت

النسيب

يا نسيماً أراه مثلي عَليلا

هل رماكَ الهوى فبتَّ نَحيلا

أم جَفاك الحبيبُ مثلي فأمسيت

تُعاني أسىً وداءً دخيلا

إن مَررت الغداةَ في أرض نَجدٍ

حَيي عَني ذاك الغزالَ الكحيلا

وغَريراً أغارُ منه عَليه

وبَرغمي إليه كنتَ الرسولا

كم نفوسٍ سالت عليه من الوَجد

وسل إن شَككت خداً أسيلا

وبقلبي قد أغمدَ الشوق عَضباً

لم يزل في جُفونه مسلولا

يا بَخيلاً ولو بَطيفٍ يُزور

الحيَّ ليلاً وفيه يحيى قَتيلا

قد وَهبنا عُوج الضلوع لوجدٍ

لم نَجد فيه للسُّلو سبيلا

وحَملنا كما نشاء من الأسقام عبئاً

يُوهي الجبالَ ثَقيلا

ما نزلنا فناء حُبكّ إلاّ

وحَبسنا على القُلوب الغليلا

وبكفِّ الغَرام قد بايعَ الوجدَ

فُؤادي بمدمَعي أن يسيلا

يا جميلاً أضاعَ مني فُؤاداً

مثلما قد أضاعَ مني الجَميلا

طالَ ليلي فما بَرحتُ أبثّ

النجمَ مني عتباً عليك طَويلا

فهنيئاً يا راقدَ الليل إني

بتُّ فيه على النُجوم وَكيلا

لو تَراني رأيت في الحيِّ مَيتاً

وعَزيزاً بالحُبّ أمسى ذليلا

خلَّفوه بين الربوع وخفُّوا

وتَنادوا وهو الحِمام الرحيلا

يسأل الركبَ وقفةً إذ تناءوا

ويُراعي ظَعائناً وحُمولا

قامَ يشكو الهوى فأقعدَه السقم

فأضحى الغداةَ يبكي الطُلولا

أيُّها الظاعنون بالله مهلاً

إنّ لي خَلفكم فُؤاداً عَليلا

ينهضُ الشوق تارةً فيه والا

شجان تنزوُ به قليلاً قليلا

أيهُّا السائق العجُول ترفَّق

بمشوقٍ إليك يَشكو النُحولا

إنّ لي في الظعُون قلباً أسيراً

ودماً بين أهلها مَطلولا