تخطَّ إلى المحتوى

يا غرامي زدني الغداة غليلا

غير معروف

١٩ بيت

النسيب

يا غَرامي زدني الغداةَ غليلا

فَلقد أزمعَ الحبيبُ الرَحيلا

وتنبَّه من سَكرة الشوق يا قَلبي

لتَرعى أظعانَه والحُمولا

هل تَراه أبقى لي اليومَ إلاّ

نَفساً خافتاً وجسماً نَحيلا

يا نسيمَ الصَبا بحق قوامٍ

بتُّ من شَوقه كجسمي عَليلا

خبرِّ الغصن إنني لستُ أرضى

بعد غُصني إي والهوى أن يميلا

ومر الريمَ أن يغضّ فلا أرنو

لغير الحبيب طَرفاً كَحيلا

وإذا ما بلغتَ تلك الثَنايا

فتحمَّل له الثناء الجَميلا

وبتلكَ البِطاح فانشر فدتك

النفس عتباً على الحَبيب طَويلا

وتنفس عن زفرةٍ لم يَدع لي

الشوقُ فيها إلاّ السُلو سَبيلا

صعقَ الخافقانُ منها وقد أوشكت

الأرض والسَما أن تَزولا

يملؤ الخافقينَ منها ضرامٌ

ساء فيه قَلب المشوق مَقيلا

آه يا مُهجتي الى م تُعانين

بهجر الحَبيب داءً دخيلا

أي سقمٍ حملت إذ حنَّت العيسُ

ونادى الحَادي الرَحيل الرحيلا

قد تَلفتّ للظُعون وكفكَفت

دُموعي مخافةً أن تسيلا

ثم أمسكت مُهجة جرَّد الوَجد

عليها حسامَه الَمصقولا

وانثنى كلُ ذي فؤادٍ جريح

يَندب الرَسم أو يناجي الطُلولا

وعَقلنا بين الربوع نياقاً

وأضعنا بَصائراً وعُقولا

حالَ عن عَهدك الحبيبُ وأنت

اليوم تَبكي يا قلبُ ربعاً مَحيلا

فارح نَفسك العشيةَ وارفَق

إنّ في الركب شامتاً وعَذولا