ياعِيْدُ عْدتَ ولكنْ لمْ يَعُدْ بَعْدُ
لِأَهلهِ موطِنٌ وَ الفَقْدُ يَمْتَدُّ
صنعاءُ ما بَرِحَتْ حُبْلَى بِمَأْتمِهَا
وجِلَّقٌ ما لِجُرحٍ شَفَّهَا ضِمْدُ
بغْدَادُ فيْ لُجَّةِ الأَتْراحِ مَا بَرِحَتْ
غرْقى وَأَوْجَاعُها الحَمْراءُ تَشْتَدُّ
وَالقدْسُ ترزَحُ فِيْ أَغْلَالِ غَاصِبِهَا
قَهْرًا وَمَا لمآسِيْ حالِهَا حَدُّ
يَاعِيدُ مالكَ فِيْ قَامُوْسِ أَدْمُعنَا
معنى وَلَا لَكَ فيْ أَترَاحنَا وَفدُ
معناكَ مُفتقَدٌ فينا لمُفْتَقَدٍ
غَالٍ وأَفْرَاحُنَا من فَقدِهِ فَقْدُ
رَجَعْتَ للمَرَٰةِ الأُخْرَى وَلَا وَطَنٌ
نلقَاكَ فِيْهِ فلَا أُنْسٌ وَلَا سُعْدُ
أَيَّامُنَا لمْ تَزَلْ ياعِيْدُ حَالِكةَ ال
ضُّحَى وَ أَحْلَامُنَاِ بالصُّبْحِ تنْهَدُّ
مَا لَاحَ فِيْ أُفُقٍ لِلْفَجْرِ مِنْ فَلَقٍ
إلَّا انْبَرَى لِلدُّجَى فِيْ وَجْهِهِ سَدُّ
فَمَا بِكَفِّ التي جَاءَتْ لِنَجْدَتِنَا
كَمَا ادَّعَتْ بَلْسَمٌ للجُرحِ أو ضِمْدُ
وَلَا التِيْ أَتْرَعَتْ أَجْواءَنَا صَخَبًا
لِلْغَيْثِ فِيْ غَيْمِهَا بَرْقٌ ولَا رَعْدُ
زادتْ بِأَوْزَارِهَا أَوْجَاعَنَا أَلَمًا
وَهَدَّمَتْ غَيْرَ ذِيَ نَفْعٍ لَهُ الهَدُّ
لَمْ يَأْلُ خِنْجَرُهَا تَقْطِيعَنَا مِزَقًا
إِلَى ثَلاثَةِ أَقْسَامٍ كَمَا يَبْدُو
مَاكَانَ لِلْعُرْبِ فِيْ إِرْعَادِهَا مَطَر
وَلَا الَّذِيْ قَادَهَا عَمْرٌو وَلَا سَعْدُ
ولَا بِأَهْدَافِهَا رَفْعٌ لِمَظْلَمَة
ولَا لِمُغْتَصَبٍ منْ غَاصِبٍ رَدُّ
مَا أَشبَهَ الحَالَ مِنْ عَادٍ لَنَا مَثَلًا
بِعَارِضٍ ذِيْ عَذَابٍ مَالَهُ حَدّْ