خَلا بِكَ شوقٌ يا فؤَادُ جدِيدُ
وللشَّوقِ فينَا طَارفٌ وتليدُ
ألَمَّ بذِي رُوحٍ تصَاعَدُ أنفسًا
وتَهوِي بَأنَّاتٍ عليهِ تزيدُ
ترجَّلَ عَنْ أنْضَاءِ قلبٍ فأُلجِمَتْ
خيُولُ فؤَادٍ وامتُطينَ خدُودُ
ألا مَنْ لِمَتْبُولٍ تضَاعفَ وَجْدُهُ
وباتَ يُقَاسِي اللَّيلَ وهْوَ عميدُ
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرُّ المَمَاتِ يحيطُهُ
فمَا هُوَ عَنْ حَرِّ المَمَاتِ بَعِيدُ
إذا مَا هِلالُ الوَصلِ أبدَى ورُودَهُ
تبدَّى لِبَدرِ الهَجْرِ فيهِ ورُودُ
شمَالاً فدَتْكِ النَّفْسُ يَا دارَ ساكنٍ
بَقْلبي مُقِيمٍ وَهْوَ عَنْهُ شرِيدُ
خُذُونِي إِلَيْهَا بعدَ مَوْتِي فإنَّني
وإنْ مِتُّ في دارِ الكرَامِ شَهِيدُ