فِي قاعِ فنجَانِهَا لا يَرْجِعُ الغرقَى
فليسَ يطفُو سِوَى تارِيخِنَا الأشقَى
فِي قاعِ فنجانِهَا مِلنَا إِلى شَفَقٍ
مِنَ الشِّفَاهِ يُذِيقُ المغرِبَ الشَّرْقَا
علَى أظافرِهِا الحمرَاءِ قَدْ سقطَتْ
دِمَاءُ مَنْ وصفَتْ عُشَّاقَها الأتقَى
لا تُرهقِي الصَّبْرَ فِي ميزَانِ شِقوتِنَا
فلا نرَى بعدَ هذا عُرْوَةً وُثقَى
سلَّتْ لِظُلمتِنَا أبرَاقَ ضحكَتِهَا
فأمطرَتْ لُؤلُؤًا وأنبتَتْ شَوْقَا
خمرِيَّةً مِنْ سنَاءٍ فِضْنَ مِنْ سَكَرٍ
بِنَا اللّيَالِي فَزِيدِي كأْسَهَا عِشْقَا
مِنْ حرِّ أشواقِنَا الأقمَارُ فِي ولَهٍ
تقاطرَتْ فِضَّةً ثُمَّ استوَتْ أُفْقَا
إِلى قِبَابِكِ فِي أُفْقِ اللُّجَينِ أرَى
وجَهًا بهِ سُحُبُ الإبْريزِ تُسْتَسقَى
يَا مَنْ لعينَيكِ ألقَى الرِّيحُ خُطبتَهُ
مَنْ علَّمَ الرِّيحَ يا أُهزُوجَتِي الإلقَا ؟
كدَأبِ حُسنِكِ لَمْ تظهَرْ حقيقَتُنا
فِي الحُبِّ بَعْدُ علَى امتدادِنَا الأنقَى