حنينك أفضى إلى المنتهى
ورجْعٌ صداه يذيب الحشا
فما يرمض القلب مثل الجوى
ولا يعرف الحب كالمبتلَى
ونحن ابتُلِينا بحب الديار
يلذّ لنا فيه أن نُكتَوى
يغذُّ التفانيَ في الغايتين
ورود المنايا، ونيل المنى
حَنَنْتَ إلى هضباتِ العراقِ
وشطَّيْهِ، والجرف، والمنحنى
فنحنُ نجاذبك الاشتياقَ
ونحن نقاسم مرّ النوى
لأن العراق ومن بالعراق
- عدا طغمة - أهلُنا والهوى
حنانيكَ ما أبتغي لذعةً
من اسمك «مهدي» إن تُهتَدَى
فماذا اشتياقك للرافدين
وأنت على بردى والهدى؟
وأنت على هضبات الشآم
تركز للعزّ فيها اللوا
فتلك ديارك والملتقى
وهذي بلادك والمرتجى