تخطَّ إلى المحتوى

أرى ذا الدهر قد لج اهتماما

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أرى ذا الدهرَ قد لجَّ اهتماما

بحربٍ هدَّ من يرجو السَّلاما

وأنَّ الدهرَ بالأرزاء يرمي

وأن الناسَ لم تَرْعَ الذِّماما

أقولُ عن التجارب قولَ حرٍّ

عرَفتُ الناسَ أكثرَهم لئاما

كرمتُ لهم وما في الجود عَيْبٌ

وهم بالعيب تلقاهم هياما

وإنّ الحبَّ في الدنيا غذائي

على طُهرٍ مدى الأيام داما

فهذا الحبُّ يبدو لي رغيفًا

وصافي الدمعِ يبدو لي إداما

رأيتُ العيش لا يصفو لسمْحٍ

ويصفو العزُّ للباغي التزاما

زمانٌ خيّبَ الأحرارَ ظلمًا

فأضحى النورُ من ظلمٍ ظلاما

فمظلومٌ وظلاّمٌ عليها

وبالدنيا كلا الاثنين هاما

وصار الظلم للمظلوم خوفًا

وجوعًا للظَّلوم فلن يناما

فإن أرضاك في حيٍّ ضلالٌ

فكنْ مسترشدًا وانشدْ مقاما

إذا لم تسمُ فاسكنْ أرضَ قَفْرٍ

فإن الليثَ في غابٍ تَسَامى

وإلاّ تنتصحْ بكلام حرٍّ

فصرعى الليث لم تسمع كلاما

رأيتُ فوارسًا جهلوا هِزبرًا

وهاجوا منه يبغون انتقاما

رثيتُ لهم غداةَ الليث يبدو

مخيفًا هاج عزمًا وانتقاما

ولجُّوا في غوايتهم وإذْ هُمْ

من الهمَّام قد ولّوا انهزاما

فجاد الليثُ من وثبٍ عليهم

فأمسوا في مضاربه حُطاما

أجل لاقوا الهزبرَ وهم قرومٌ

وقد هلكوا ولم يقضوا مَراما