أَيُّ عُذْرٍ تَلْتَقِيهِ لا خَلابَةْ
وَالرِّضَا يَسْكُنُ فِي صَدْرِ الصَّحَابَةْ
كُلُّ أَيَّامِ الْهَوَى قَدْ تَحْتَوِينَا
وَالْهَوَى يَنْشُرُ فِي الدُّنْيَا ثِيَابَهْ
كَانَ هَجْرِي لِلْكِتَابَاتِ حَزِينًا
فَاتَنِي مَا أَعْلَنَ الْغَالِي كِتَابَةْ
كُلُّ أَعْذَارِيَ الَّتِي خَبَّأْتُهَا
كُشِفَتْ، وَالشِّعْرُ قَدْ يَفْتَحُ بَابَهْ
تَوْبَتِي عَنْ كُلِّ تَقْصِيرِي تَرَاهَا
فِي تَرَدِّي خَاطِرٍ يَلْقَى عِتَابَهْ
أَنْتَ عِنْدِي كَهِلَالٍ يُرْتَجَى
مَطْلَعَ الصَّوْمِ تَرَاءَتْهُ عِصَابَةْ
أَنْتَ عِنْدِي كَالْهَوَاءِ الْمُنْتَقَى
لِعَزِيزِ الْقَوْمِ أَعْيَتْهُ الْإِصَابَةْ
أَيُّهَا الْأُسْتَاذُ لَا تَعْتِبْ عَلَيَّ
وَاعْفُ عَنِّي، إِنَّ لِلْعَافِي ثَوَابَهْ
وَأَنَا فِي كُلِّ أَحْوَالِي مُحِبٌّ
هَارِبٌ مِنْ كُلِّ أَبْوَابِ الرِّقَابَةْ
نِلْتَ مَا كُنْتُ أَرَاهُ فِيكَ دَوْمًا
كُنْتَ رَأْسًا مُذْ تَعَلَّمْتَ الْكِتَابَةْ
لَا أُسَمِّيكَ فَقَدْ يَخْفِقُ قَلْبِي
وَيَرَى النَّاسُ عَلَى وَجْهِي الْمَهَابَةْ
هَذِهِ الدُّنْيَا فِدَى عَيْنَيْكَ عِنْدِي
وَالْوِزَارَاتُ بِلا مِثْلِكَ غَابَةْ
كُلَّمَا أَمْعَنْتُ فِي الشِّعْرِ تَرَاءَتْ
أَحْرُفُ التَّبْجِيلِ فِي صَدْرِ السَّحَابَةْ
كُلَّمَا أَبْعَدْتَنِي زِدْتُ اقْتِرَابًا
كُلُّ مَعْنًى يَسْتَوِي أَنْتُمْ لُبابَهْ
كُلُّ يَوْمٍ مَرَّ لَا أَذْكُرُكُمْ
لَيْسَ مِنْ عُمْرِي فَلَا تَحْسِبْ حِسَابَهْ
كُلُّ تَفْكِيرٍ وَلَا يَجْرِي لَكُمْ
ظَامِئٌ يَلْحَقُ فِي الْبِيدِ سَرَابَهْ
بَارَكَ اللَّهُ زَمَانًا كَانَ لِي
أَنْ أُلَاقِيكَ بِهِ عَبْرَ الْكِتَابَةْ
بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا أَتَى
وَسُؤَالُ الْمَجْدِ قَدْ كُنْتُمْ جَوَابَهْ
عَزَفَتْ أَوْتَارُ قَلْبِي عِنْدَكُمْ
إِنَّ لِلْفَخْرِ كَأَوْتَارِ الرَّبَابَةْ
وَمَضَى الْحُسَّادُ فِي مَعْرِضِكُمْ
غَايَةُ الْحَاسِدِ مَوْتٌ بِالْكَآبَةْ
فأَعْذِرُونَا مِثْلَ مَا نَعْذُرُكُمْ
لِرَفِيقِ الرُّوحِ فِي الصَّدْرِ رَحَابَهْ