تخطَّ إلى المحتوى

أيا سائلي عن أصل قومي وما لقوا

الطويل

٣٢ بيت

المتفرقات

أيا سَائلي عن أَصلِ قَومي وما لَقُوا

بمَهْجَرهِم في الأرضِ غرباً وشَرَّقُوا

قبائلُ خَوْلانٍ بشَتى فروعِها

تَعودُ لأَصْلٍ واحدٍ لا يُفَرَّقُ

لخولان عمروٍ من قُضَاعةِ حمْيرٍ

بشتى بلادِ الله سُكنىً تَفَرقوا

منابِعُهم من سَهلِ صرواح ماربٍ

لصنعاء، مَنْ سَاحوا ،ومَنْ فيهمَا بَقُوا

وصعدة، في ساقِ الغُرابِ، وبعضُهمْ

بمصرَ، وفي نَجدٍ، وفي الشامِ أعْرَقوا

فضائلُهم يكفيكَ (قِصَّةُ وَفْدهمْ)

على خير خلق الله، بالحُسْنِ أُنطِقوا

فقالوا له فصلا من القول عاقلا

كما جاءهم قول من الذكر شيق

ولا قِيلَ (خولانُ) تَراءتْ لردَّةٍ

وقد نَاصَرُوا (فيروزَ)حتى تَوثَّقُوا

فما بدلوا ديناً ولا نزعوا يداً

وكانوا مداداً للفتوحات ما بقوا

لمصر وافرقيا وفي المغرب ابتنوا

مصلىً وحصناً شيدوه وعمقوا

وأندلس فيها ترى من قلاعهم

جبالا من العز اليماني فارتقُوا

ومِن قبلُ لم يغزوا مع (السُودِ)كعبةً،

وهذي نقوشُ السالفين، تحقَقُوا

ولمْ يكتُبِ التاريخُ عنهم خيانةً

ولا شَهدوا من غير حِلْفٍ وأخفقوا

وأظهر أقسام لهم يومنا، هما:

طيال وشام، مستقلان، عملقوا

فخولان صرواح الطيال تعدهم

قبائلَ سبعاً، كالطيال تعانقوا

وفي الشام، حِلفاها: فرودٌ ويهنوي

قبيلان مثل البحر، يعطي ويُغرق

وتبقى كما كانت؛ محلَّ حضارةٍ،

وتَبْدو، وفيها للزروعِ تَعشّق

تُريك حِمامَ الموت ورداً مكرما

صفائحُ في جنب الجميع، وبُنْدق

وتُطرب منهم كالأوائل أحرفٌ

بليغاتُ أسلوبٍ أصيلاتُ عُتّقُ

وألحانُهم في الشعر درٌ محصلٌ

محطٌ لأطماعِ الجميع، فتُسرقُ

وعاداتهم في الحكم من عهد تبعٍ

قبائلُ صارت بالتدين أوثق

شيوخٌ لقطع الرأي دون رجالهم

ردودٌ على الأحكام تُنمى وتوثَقُ

لهم نسبٌ صافٍ وحلفٌ وبالولا

نحلّله من كلِّ وجهٍ فيُشرق

تؤكد معروفاً، تُرجحُ جانباً

قرائنُ لا تُبدي ولكنُ تُوفّق

أبتْ عزةُ الأيام إلا بقاءَنا

رجالاً بأمر الله ماضٍ ولاحقُ

نرى جيلَنا التالي على ما يسرُّنا:

حفاظٌ على الموروث، أسمى وأعمق

يرون سرابَ الوهم ليس يقودهم

ويكسدُ مَن هم للأغاليط سوّقوا

يبادرنا اللاهون من كلّ جانبٍ

أيبقى لهم رأيٌ مدى الدهر أخرق؟!

إليك بيوت الشعر بالصدق أهديت

إذا عُرضت فوق المَهاجِم أطرقوا

ويأتيك باذن الله فتحٌ لحرفها

وشرح لأهل العلم والفكر أليق

ونؤمن أنّ العلمَ شيءٌ مقدسٌ

أمانة منقول وبحثٌ وملحق

فما الفخرُ بالأحَسابِ مَدْعَى حديثِنا

ولا الشكُّ في الأنسابِ، لَكِنْ نُوثِّقُ