تخطَّ إلى المحتوى

من نفحة الهدي صبوا في ابتهالاتي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

من نفحة الْهَدْي صُبُّوا في ابتهالاتي

عطرًا يُنوِّرُ بالإلهامِ أبياتي

ورقرقوا النغَمَ الفرحانَ أُغنيةً

تنسابُ في مُهْجتي دنيا ابتسامات

إني زرعتُ المنى في مهجتي فنَمَتْ

بالحبِّ يملأ بالأزهار واحاتي

يأوي إليها غريبُ الدار في أَمَلٍ

يُذيبُ في قلبه بُعْدَ المسافات

إني أُغنّي بها شعري فأسكبُه

في كل قلبٍ بأنوار الهُدى آت

يحرّك الطيرَ أن تشدو به نغمًا

يُذيعُ أفراحَها بين الخَميلات

فَرُحْنَ يهتفْنَه بين الرياض سَنًا

أضاء في الروح ألوان المسرَّات

ورحتُ أسمعها نشوانَ في طَرَبٍ

أقولُ يا طيرُ هاتي فرحتي، هاتي

فقُلْنَ في لُغَةٍ أللّهُ باركها

ما قلنَه ليس من وحْيِ الصبابات

وما تعلّمْنَه مما صفا نغمًا

تشدو به الحبّ في دنيا الأخُوّات

بل إننا من حماماتِ الحِمَى هتفتْ

بما يضيءُ به وحْيُ السماوات

إنا رأينا ضياءَ البيت ينفحنا

معنى الوفاء فغنّينا جماعات

نُباركُ اليومَ كفّاً للعُلا رفعتْ

عمارةَ البيت في أبهى البنايات

بدت مشارفُه الشمّاءُ شامخةً

نحو السماء على ساح الهدايات

فلو رأيتَ حجيجَ البيت قد قَدِموا

مثلَ الملائك في إشراق هالات

وقد غدت ساحةُ الإيمان تشملهم

بالنور حينًا وحينًا بالمثوبات

عَلمتَ كم وفَّق الرحمنُ من عملتْ

كفّاه لله في صدق العبادات

رأيتَ سُدَّتَه تلقاك في ألقٍ

وبين قلبك عذبُ النورِ طاقات

ورُحتَ تسمعُ شدوَ الروح في طربٍ

هُنَا ضياءٌ حدا كل الرسالات

يعلِّم الكون أن الدينَ مُنقذُه

وبين أنواره محوُ العداوات

ويلفت القلبَ شدوٌ في وضاءته

شكرٌ لمن جعل البنيانَ جنّات

وراح يمشي على شرعِ الهدى قُدُمًا

ويرفع الدينَ بالتوحيد رايات

حتى غدا الناسُ في دينٍ وفي خُلُقٍ

قلبًا يُضيءُ به القُرآنُ آيات

وأصبحت عزة الإسلام تجمعُهم

على الإخاء وفي صدق المودات

فإن بدا صارخُ الإسلام في بلدٍ

مشَوا إليه بأنواعِ الحمايات