أمسلمٌ يجثو السُّهادُ بمرقدي
إنْ لاصق الأشعارَ ثوبُ المعتدي
ماذا جنتْ لتشقَّ طعنتُك الثَّدي
وتهدُّ معبدَها ولم تتردد؟
ماذا جنتْ لتشب فيك (حرائقٌ)
بك لم تزل نيرانُها لم تخمد؟
أنَّبتها وقسوتَ في تأنيبها
وطعنتَها بحرارةٍ لم تعهد
ما عيبُها لتموت غدراً من يدٍ
فيها ارتمتْ حين انتهى عطفُ اليد؟
زرعت بروح الحبِّ جسراً ينتهي
بالخير دوما والكرامةُ يبتدي
واستعذبت منكَ الحرارةَ إنَّما
قابلتها ببرودة المُتشَّدِّد
ما ذنبُها ؟مهما تعاظم ذنبُها
فكقطرةٍ من موج بحرٍ مزبد
أ لأنَّها إشراقةٌ أجلتْ دجى
(بسواها) كان بغير صبحٍ أوغد؟
أتقول ضائعةٌ لأن شعاعها
من سؤدد يهدى مذاق السُّؤدد؟
هي بنت فكر في الملاحة نقعه
ومقامها أبدا ، بأفضل معبد
صوفيةُ المسعى فهل قدر التي
زهدت تموت بخنجر المتهجد؟
همِّى أرى شهماً بنزق عابر
يهوي بجرم في نقيضٍ مجهد
رجل (نعم) لكنه لم يتئد
في قتلها وبحقدِه لم يرشد
عجباً لعاشقة ودلٍّ عاشقٍ
يغتالها ويقول حبُّك سيدي!
وصفت بأوصاف الحسان بشعره
في صفحه خُطَّت بجمر الموقد
ثم انثنى في جوف ليلٍ أدهم
متجوِّضاً ثوبَ الجريمة يرتدي!
ليميتَها غدراً ويحجب جسمَها
عن كلِّ عين بالمليحة تقتدي
فالحقدُ يطمس كلَّ قلبٍ أبيضٍ
ليحلَّ ذئبا وسط قلبٍ أسود!
يا زاعما قتْل التي قد خالطتْ
دم قلبِه لتظلَّ تحت المقعد
مهلا فإني قد قرأتك عاشقاً
والعشق قيد العاشق المتوعد!
كم مبتلٍ قد شاء قتل حبيبةٍ
لكنَّه بالحبِّ لم يتعمد
حتماً هذيت فلم تمارس قتل من
أحببتها وحكيت ما لم يوجد
لا لم تقم في كل شبر خنجرا
من جسمها بل لمسة المتودد
إني أخالك مدهشا من أمرها
فمصيرها المرغوب لم يتحدَّد
إنْ كنت قد كبَّلتها ووضعتها
في القلب أمَّمْ للجميلةِ وانشد
وقها من العدوى أو احلل قيدَها
إن الصحيحة بالسَّقيمة تعتدي
هي لم تمت حقَّاً وأنْ أشبعْتها
طعناً فطعنُك من كليل مُغمد
حسبي وحسبُك أن تقول طعنتُها
وجلالها فازت بموت المقصد
من قال قد ماتت بطعنة حاقد؟
لا لم تمت حقا ولم تتبدَّد
روح الشهيدة لم تمت من معتد
متسلِّط متجبِّر متعقد
هب أنها ماتت بأول طعنة
فبآخر الطَّعنات كسْرُ الفرند
إيَّاك تزعم موتها وتقول موتي
هاهنا موتي ولا تستنجدي
هي لم تمت بالطعن لكنْ حطَّمت
سيف الخطيئة في ختام المشهد
ماذا يضيرك أن يكون ضياؤها
متألِّقاً لتكون ممن يهتدي؟
كل الصفاقة أن تشاهد حاقداً
في خفية يغتال من لم يحقد؟
أتموت حقا من يغطي جسمها
ثوب الخلود وعينها لم ترقد؟
أبدية مهما تعد لقتلها
لم تستطع فانبذ مرامك واقتد
لا يحجب الشمسَ الضبابُ فهل لذي
متشقِّق ستر السِّراج المفرد؟
رد على قصيدة الشاعر عبد المحسن
حليت جريمة بعد منتصف الليل