تخطَّ إلى المحتوى

يا عذولا لا تلم صبا حزين

المتقارب

٢٠ بيت

النسيب

يا عذولاً لا تلم صبَّاً حزينْ

ربَّ لومٍ زاد بؤس التَّائهينْ

لا تقل ماذا دعا دمع العيون ؟

أيُّ همٍّ لم َّ بالمضنى الحزين؟

ولماذا يجلب العِشق الونى؟

ولماذا يرسل الصدُّ الأنين؟

ولماذا تصدر الآهاتُ من

قلبِ هاوٍ ؟ وقليبٌ لا يلين؟

ولماذا ذاك بالهجر اكتوى

من محبٍّ كان بالوصل ضنين؟

لا تعب من خان في الحبِّ ولا

تتعجب فمن الحب جنون!

لا تقل ما بال أصحابِ الهوى

صوَرٌ للتَّائهين الحائرين؟

ولماذا الحبُّ قد صيَّرهم

مثلاً يُحكى على مرِّ السِّنين؟

ولماذا غربتْ إشراقةٌٌ

وسرورٌ عن شفاه المشتكين؟

يا ، عذولا أرح النفس ، ودع

لوم من أضناه بحر العاشقين

كم غريقٍ مات في بحر الهوى

حطَّم الزورقَ واشتاق المنون!

وعذارى لم يبالوا بالجوى

عرفوا الدرب فساروا فرحين

كم غريقٍ معرض عن ناصحٍ!

كره الصحَّ وفنَّ السابحين

لم يحكِّم عقلَه بل قلبَه

فارتمى في البحر ضمن الغارقين

ولكم بالعوم لم يخش الردى

ساخرٌ بالموج في الحب فطين

سلَّط العقلَ على ما يشتهي

فتوقى من مثيرات الشُّجون

عرف الشرَّ فجافى دربَه

وسعى في الحسن بالنور المبين

حبَّ ربَّ الخلق حبَّاً صادقاً

فجنى بالحبِّ عزَّ المؤمنين

عشق الهديَ الذي جاء ، به

خيرُ مرسولٍ لكلِّ الثقلين

فاز من طبَّقَ هديَ المصطفى

وجفا سوءاتِ إبليس الَّلعين