تخطَّ إلى المحتوى

كان السهى يخجل من عزمه

المتقارب

١٥ بيت

الحكمة

كان السُّهى يخجل من عزمه

أذاب مسعاه جميع الطُّقوسْ !

وازدانت الأرض بإشراقه

وعياً كما اهتزَّت جميع الرؤوس

وشامخاتٍ عظَّمت فانحنتْ

قاماتها مُكبرةً كالنفوس !

ما كان في حبِّ الدُّنى مسرفاً

ولم يكن عما تسامى يؤوس

فابتسم النور للألآئه

مذْ صار للمحزون نعم الأنيس !

لكن طغى الكون بحقد الدُّنى

ليرهق الكاسدُ شأو النفيس

فصار ما جل َّ بهون ٍ بلا

عونٍ سوى وجه النفاق الخسيس

فحدَّق الشامخ مستنكراً

أما لإرماد الورى من حسيس ؟

وحاور الحبِّ فلم يستجب

لرأيه عن رميِ جيد البسوس

فأطرق الرأس لماذا أنا

أنأى برأسي عن جميع الرُّؤوس ؟

فصاح من غيهبه منذ رٌ

بغير ما أسَّستَ لا لن تسوس !

عش مثلما كنت ذراً واتَّعظْ

كم في الدُّنى يا غافلاً من دروس

فهامس القابل هل من قوى

تُنهي هوى الشرك وظلم المجوس ؟

نَعمْ نعمْ إن وُحِّدتْ أمَّةٌ

لم تتخذ غير منير لبوس

نعمْ نعمْ لكنْ متى استيقظت

زاكيةً خطْوات كلِّ النفوس