تخطَّ إلى المحتوى

إيه مسرى الرسول عظمت مسرى

الكامل

٢٦ بيت

الرثاء

إيه مسرى الرسول عُظِّمتَ مسرى

فسما الذَّائدون أجلك قدرا

فلِمَ الحزن لابن[ يا سين] –عفواً

إذْ رموه اللئام في الفجر غدرا ؟

فابن يا سين لم يمت بل تنامى

فغدا أمةً وخلَّف ذكرا

لا تقل مات من قضى العمر حيَّا

ومضى بالحياة لله جهرا

لا تقل مات من يعيش جهاداً

لو غدا في التراب أو صار قبرا

فاز من راح مثله لنعيمٍ

بعدما جرَّع المغاشم مرَّا

مُقعداً كان إنما مرعب الخص

م بعزمٍ بغاية الحقِّ أدرى !

لا أرى اليوم للحماسة معنى

بعد قتل الزعيم في الفجر خترا

كم رأى السجن رغم ضرٍّ أليمٍ

في سبيل الإله ليس مُضرَّا !

لم يهب قوَّة اليهود ومن هم

يسندون اليهود للسوء سرَّا

في فلسطين يجلب الصبح همَّاً

لليهوديِّ .. يجلب الليل جمرا

لابن صهيون كان رعباً فأضحى

بعد جرْم اليهود للعرْب فخرا

لم يغب فهو في قلوبٍ تُباهي

بفقيدٍ قد أنهك البغيَ ذعرا

من بني يعْربٍ به كم أبيٍّ

صار للقدس يعشق الحرب ثأرا

كم أرادوا فناءه فأُصيبوا

بذهولٍ لمَّا نجا منه صقرا!

كم أرادوا تشتيته فدهاهم

بفداءٍ بناه أرخص عمْرا

هكذا كان وانتهى بقضاءٍ

هل يعي البغيُ أنَّ لله أمرا؟

إن رموا خوفهم صواريخ فتكٍ

قاد شارون للمناضل فجرا

فغداً بالفداء سوف يلا قو

ن شجاعات من يناضل شكرا

هل يعي البغي أنّ قدرة ربي

سوف تنهي فسقاً وجوراً وكفراً

يا بني يعربٍ أعاتب منكم

موطناً للضياء ما هبَّ نصرا

للئام اللئام أصبح خطوٌ

واسعٌ أهلك الكرام وأزرى

يا بني يعربٍ إلام المعادي

يتناهى في سحق ذي الحق شرَّا؟

هكذا هكذا اليهود يصيبو

ن ذوينا قتلاً وعرضاً وخسرا!

كيف صرنا نرجو السلام وعدْوٌ

لليهوديِّ يشبع العُرْب قهرا؟

إنّ للدين قوَّةً كيف صارت

بذويها رغم التَّكاثر صفرا؟