بلغتَ ومابلغت بلا رشاد
وسرت فلم تسر من غيرزاد
وجافيت القبيح فكان يحلوا
بك الإحسان في سرٍّ وباد
وصافيت الصفاءفلم يعاشر
كمثلك في الحواضروالبوادي
فطاولت النجوم فكنت أسمى
وجاريت البحار فكنت هادي
رحلت فما رحلت فكل قلب
مضيء ٌمنك ممتلىء الوداد
فلا عجباً إذا ذرفت عيونٌ
لفقد ك واكتوت بمدى السهاد !
وليس على النساء لفقد غالٍ
ملامٌ إن يبتن على الحداد
أيا المفتي الذي ذرفت عليه
عيون الأصدقاء مع الأعادي !
فما الفتوى بفقدك غير طفل
ببعدك ليس يقنع بالمراد !
وما درب السماحة غيروجهٍ
يجوب الأرض يبحث عن وهاد
فطب نفساً بما ألّفت علماً
وطب نفساً بطيبٍ واجتهاد
وطب نفساً بأفذاذٍ تربُّوا
بمجلسك المعالج للفساد
فهم يرجون أن تحظى بسكنى
جنان الخلد في يوم المعاد