أدعجَ العين ممَّ هذى العلامة؟
أمن النون إذْ يحد سهامهْ؟
قد تغار الشموس منك لماذا؟
إنَّ في صبحك الجليِّ وشامة!
آسرَ الحسن إن حسنَك فذٌُ
عشق الحسنُ؟ أم قبضت زمامه؟
إن في ثغرك الضَّحوك دواماً
لسرورٍ ؟ فهل يبثُّ غرامه؟
ألما بي أرى جمالك فرداً؟
ألما بي أراك أصل الوسامة؟
أهلالٌ تدثَّرتْ طرفاه
بورودٍٍ؟أم في الشفاه ابتسامة؟!
أ لبشرى جميلةٍ أنت جذلان
طروبٌ؟ أم للحبور إقامة؟
طاف حسنٌ على الغواني ولكن
فيه نقصاً وفيك نال تمامه
أيُّ سحرٍ هذا الذي فيك أضحى
يجذب الناظرين؟أي احتشامة؟
فتنة أنت؟ أم بواعث طيشٍ
دفعتني، فقلت فيك هيامه؟
لا تلم هائماً بحبك لكن
صنْ محيَّاك عن دروب الملامة
قال والبسمة المحلاة تكسو
شفتيه وتجذبنَّ كلامه!
غفرك الله إن عصيتك عفواً
أ فلم يفرض اللباس مرامه؟
وأشارت إلى الحجاب بإبهام
وقالت لبستُ هذا علامه؟
مدهش وصفك الجليُّ لحسني
وسمائي مدثرٌ بغمامة!
لا تصفني في لوحةٍ تتوارى
أ صدق الشعر ماضمنت دوامه
قلت شمس، أتحجب السحب شمساً؟
يعلن اللبس للمليح انضمامه
إنَّني أكره السفور ولكن
منك قد يفقد اللبيب اعتصامه
أفلا تسأم الشموس غيوماً؟
مشبه البدر هل يزيح لثامه؟
قال ماذ ا؟ ألست تعرف ما شرَّع
ديني؟ ألا تعادي حرامه؟
أنت في موطنٍ تربي به الحسن
كطفلٍ ولا يحب انفصامه!
كل حسنٍ ينال وصف بليغٍ
هو سحرٌ جذوره في تهامة!
مولد الحب والدماثة فيها
ولها الفنُّ قد أذاع غرامه
طيبة القلب والحياء شعار
في الأهالي وحشمة وشهامة
فتعجبت من بيانٍ وحسنٍ
في جميلٍ تضل عنه الملامة!
صدفةٌ لا سواها قد جمعتنا
في مراد كسبت فيه وئامه
وسقاني من الدماثة كوباً
سائغاً فاحتسيت حتى ختامه
لم ندع للشرور: فينا: مكاناً
علم الله عفتي واحترامه
حيث ولَّيْتُ قانعاً وتولَّى
هو أيضاً محمَّلاً بالسلامة