تخطَّ إلى المحتوى

ما أجمل الصحب إن كانت محبتهم

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

ما أجملَ الصحبَ إن كانت محبَّتُهم

في اللهِ دومًا بلا دُنيا ولا طَمَعِ

هم يلتقون علي شوقٍ فيتركُهُم

همُّ الزمانِ وما يلقَون من وَجَعِ

يُسقَونَ غِبًّا فليس الشغلُ يمنعُهم

عن الورودِ بحبلٍ غيرِ منقَطِعِ

رُغم السنينَ ترى دومًا بأعينِهم

عند اللقاءِ نقاءَ البِدءِ لم يَدَعِ

يكسو المشيبُ نواصيِهم فشَيبتُهم

عند التلاقي سرورَ النفس لم تَزَعِ

كلٌّ يظلُّ فتىً في عينِ صاحبِهِ

يرنو إليه بودٍّ غيرِ مصطَنَعِ

مهما تكرّرَ ما يحكون من قصصٍ

ما بين راوٍ لها ما بين مُستَمِعِ

لا يسأمونَ حديثًا في مجالسِهم

عن ذكرياتِ شبابِ الطَّيشِ والوَرَعِ

من غاب منهم فإن الجو يفقده

قبل الرفاق وليلَ الصيفِ والجُمَعِ

وموقدَ الطهي والبرادَ يفقده

وضحكةَ القلبِ واللقيا على وَلَعِ

كذا هم الصَّحبُ من كانت مودتُهم

كالنَّخلِ دومًا عن الأحقادِ مُرتَفِعِ