أغتالك الحسن أم أودى بك الأدب
أم اعتراك اذا ما حدَّثت طرب
حسناءٌ باهرة كالسحر مطلعها
أبصرت من حسنها فانتابك العجب
في غاية الحسن حتى في عباءتها
كأنها البدر حالت دونه السحب
كأنها الدر في الأعماق مستتراً
وضاعفت حسنَهُ الأعماقُ والحجبُ
ما غُلِّفت لسوى الإجلال يحفظها
وغُلِّفت لجليل الحظوة الكتب
كأنني ما قرأت العمرَ من غزلٍ
بغيرها وكأن القوم ما كتبوا
وأنهم ما أجادوا الوصف في حسن
وما درت بمديحٍ قبلها العرب
لم تضرب العُرب أمثالاً بمنكشفٍ
لكنهم بجميل الستر قد ضربوا
فليذهب العذلُ في البيداء منتثراً
ويغرِقُ العذلَ موجُ البحر يضطرب
أرى هي الحسن لا حسن سواه ومن
قالوا حوى الكون حسناً غيرها كذبوا
قد قلدت جيدها بالعقد من ذهب
فازدان لما ارتدت من حسنها الذهب
بالله من تلك شيء من محاسنها
أيسأل العاذلُ المفتونَ ما السبب؟