حبذا الشامُ مقرُّ الشُّرَفا
وديار الأنس فيها وطني
صانها المولى لطيفُ اللطفا
من صروف الدهر طولَ الزمنِ
كمْ بها الأخبارُ حقّاً وردتْ
وأحاديث رَوتْها العُلَما
وكذا الأبدال فيها سكنتْ
وخيارٌ من خيار الكُرَما
خِيرةُ الله تعالى قد غدت
وإليها يجتبي أهلُ الحمى
فهْيَ دار الأتقياء الحنفا
مَنْ بهم يُشفى عليلُ البدنِ
كنبيّ الله «يحيى» ذي الوفا
وك «ذا الكفْل» جزيلِ المننِ
جامع الأمْويّ حاوي العابدينْ
في دياجي الليل والناسُ نيامْ
في خشوعٍ لو تراهمْ ساجدين
ووجوه زانها نورُ القيامْ
يسألون الله ربَّ العالمين
جنَّة الفردوس في دار السلامْ
وجوار الهاشميّ المصطفى
أحمدَ المختار أوفى محسنِ
من له قلبٌ رحيمٌ قد صفا
والد الزهراء جدّ الحسنِ
كم رياضٍ مع غياضٍ حولها
وبساتينَ زهتْ بالنيِّرين
وقصورٍ عالياتٍ كم لها
وعيونٍ فائقاتٍ كل عين
وسرورٍ وحبورٍ حلّها
تجمع الشمل الذي من بعد بَيْن
طالما قضَّيتُ عمرًا سلفا
بين أحبابٍ وشهمٍ فَطِنِ
حينما قد كنت صبّاً دنفا
خاليَ الأفكارِ في عيشٍ هَني