فِدًى لَكُمَا رِجْلَيَّ أُمِّي وَخَالَتِيَ
غَدَاةَ الْكُلَابِ إِذْ تُحَزُّ الدَّوَابِرُ
نَجَوْتُ نَجَاءً لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ
كَأَنِّي عُقَابٌ عِنْدَ تَيْمَنَ كَاسِرُ
خُدَارِيَّةٌ سَفْعَاءُ لَبَّدَ رِيشَهَا
مِنَ الْطَّلِّ يَوْمٌ ذُو أَهَاضِيبَ مَاطِرُ
كَأَنَّا وَقَدْ حَالَتْ حُذُنَّةُ دُونَنَا
نَعَامٌ تَلَاهُ فَارِسٌ مُتَوَاتِرُ
فَمَنْ يَكُ يَرْجُو فِي تَمِيمٍ هَوَادَةً
فَلَيْسَ لِجَرْمٍ فِي تَمِيمٍ أَوَاصِرُ
وَلَمَّا سَمِعْتُ الْخَيْلَ تَدْعُو مُقَاعِسًا
تَطَالَعَنِي مِنْ ثُغْرَةِ النَّحْرِ جَائِرُ
فَإِنْ أَسْتَطِيعْ لَا تَلْتَبِسْ بِي مُقَاعِسٌ
وَلَا يَرَنِي مَبْدَاهُمُ وَالْمَحَاضِرُ
وَلَا تَكُ لِي حَدَّادَةُ مُضَرِيَّةٌ
إِذَا مَا غَدَتْ قُوتَ الْعِيالِ تُبادِرُ
يَقُولُ لِي النَّهْدِيُّ إِنَّكَ مُرْدِفِي
وَكَيْفَ رِدَافُ الْفَلِّ أُمُّكَ عَابِرُ
يُذَكِّرُنِي بِالرِّحْمِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
وَقَدْ كَانَ فِي نَهْدٍ وَجَرْمٍ تَدَابُرُ
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْخَيْلَ تَتْرَى أَثَائِجًا
عَلْمِتُ بِأَنَّ الْيَوْمَ أَحْمَسُ فَاجِرُ