تخطَّ إلى المحتوى

صورت بالشعر إلهامي ووجداني

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

صورت بالشعر إلهامي ووجداني

وما عرضت سوى طبعي لإنسانِ

صوّرتُ فيه شعوري بالحياة على

مقدار حسي بها تصويرَ فنان

بريشة الفكر كم أبرزتُ من صورٍ

تختال من وشيها في كل فتَّان!

غريبةً أبدًا تلقاك عابثة

وكالحياة تراها ذاتَ ألوان

في معرض الفن لو علقتها قطعًا

لحازت السبق من حسن وإتقان

بلى وأيقن «روفائيل» لو عُرضت

عليه أن القوافي ذاتُ إمعان

تُعطيك صورةَ ما تهوَى بأمكنة

ليست تحد على حال وأزمان

تعطيكها حيةً ما عشتَ ناطقةً

تجلَى بأبدع إفصاح وتبيان

تلك القوافي التي ما زال طائرها

يرف فوق غصون الرند والبان

يشدو فتُلْقي له الأيامُ مسمعَها

بكل صوت غريب اللحن رنّان

يستنّ منه الصدا في كل جارحةٍ

وكل قلب بخمر الحب نشوان

يظل يمرح في حضن الطبيعة من

ورد إلى سوسن غضٍّ لريحان

يُمسي ويصبح مفتونًا أخا ولعٍ

بكل دوحٍ وريفِ الظل فينان

فاعجبْ لجنات فكرٍ طيرُها غردٌ

من كل فاكهة فيهنّ زوجان

غرستُ روحي بها في كل ناحية

غرسًا يقصّر عنه كلّ جَنّان

ورحت أمطرها من صوب عارضتي

بكل غيث ملثّ الودق هَتّان

حتى نمت وفْقَ ما أهوَى وبات بها

من كل فاكهة في الشعر صِنوان

إني بعثت بها الآياتِ محكَمَةً

تتْرَى إلى الثقلين الإنس والجان

وقد أنرتُ على آفاقها شهُبًا

زُهْرًا تُشعّ ولكن بين عُمْيان

من مبصر من بنات الفكر آلهة

«أمّ الشوابك» غذّتها بألبان

دارت مع الزهر فاسترعت نواظرها

حتى تعشَّقها أبناءُ «كيوان»

من بات نشوانَ من خمر البُداة على

لحن الحُداةِ فذي راحي وألحاني

سيّان عندي إذا ما بتَّ تجحدها

أو بت منها أخا خُبْرٍ وعرْفان

ما الشعر إلا شعورُ المرء يُرْسله

عفْوُ البديهة عن صدق وإيمان