وَمَالتْ وهْيَ تَهْمسُ يا حبيبي
تَعالَ فموسمُ العشَّاق حَلّا
وَذُقُ إنْ شئتَ من روحي رحيقا
وزفَّ مواسمي عطراً وفلّا
فعانقهَا المَسَاءُ وَغلَّ مِنهُ
نَسيمٌ في جدائلها تسَلّى
وزفَّتني إلى الأحلام ليلا
فخلتُ الربَّ من حُلمُي أطَّلّا
أتَحْمِلُني بأجنحة التَّمني
وتقطرُ في حنايا الرُّوح طَّلّا
وترخي شعرها المسحورَ حولي
وتنثرُ شعرَها المجنونَ ظِّلّا
وسرُّ السِّحر في العينين أنِّي
أرى هاروتَ في العينين صلَّى
وقالتْ: أنتَ مَنْ تهوى حبيبا ؟!
فقلتُ سواكِ ما أحببتُ خِلّا
وقلتُ لها: أنا والشعرُ كنا
وربُّ الشعر في قلبي تجَّلى
فقالت يا رسولَ الشعر إني
أرى زمنَ الهوى في الشِّعر وَّلى
وقلتُ لها: أحِبُّكِ يا جنوني
فهَّلا نكتفي بالحبِّ هَّلا
فهيَّا واغْرُبي عنِّي لأنِّي
رأيتُ الحبَّ في عَينيكِ ذلَّا.