غائمٌ طقسُ مناخي..
عابسٌ والريحُ تلهو بينَ صحراءٍ وغابه..
ترقصُ الريحُ بعرس البوم تيها في خرابه..
وخيالي بين قضبان الأسى والويلْ..
هلْ تُرى لغزٌ سؤالي مبهمٌ يا ليلُ
أم أنَّ الإجابه: خنفساءٌ غربةُ المنفى بروحي
حينَ تمشي برتابه؟!..
هاهنا مالي سماءٌ، وبحاري دون مرسى
وجليدُ الخوف بردٌ وصقيعٌ لا يزولْ..
جندبُ الجدبِ لَيغزو كلَّ أشجار الحقولْ..
وكذا الدنيا التي ضاقتْ بأحلامي فما فيها رحابه..
كلما أوعزتُ: رُقِّي يا صخورَ العمر تزدادُ صلابه..
نمْ على شرشف جمرٍ كيف تغفو؟!...
نمْ على الأمواجِ إن تطفُ،فما في الشاطئ الموعود ماتْ..
قمْ نشيِّعْ ما تبَّقى من مواعيد الهوى والذكرياتْ..
غدرتْ فينا الحياةْ.. حطَّمتُْ فلْكَ النجاة..
قمْ نشيِّعْ كلَّ ما في الكون من عطرٍ، ومن عشقٍ،
ومن بوح الصبابه..
كلما غابت سحابه.. بعدها اسودَّت سحابه..
لا تسلني يا حبيبي أينَ تمضي في متاهاتِ الغرابه؟!.
كل يومٍ أمضغُ الصبرَ وأجترُّ الكآبه.