هِمَمُ الرّجالِ يزينها الإقدامُ
ولدى العناية تثبتُ الأقدامُ
ومصارعُ الأبطال أشرفُ موردٍ
وبكل ساعٍ في المقال مقام
دع عنك لومي فالحظوظُ، وقُسّمتْ
وملامُ مثلي على المعالي حرام
فلطالما طفتُ البسيطةَ أرتجي
عِلمًا وقَدرًا والأنامُ نيام
ولطالما خضتُ البحارَ وهولَها
ولطالما نُشرتْ ليَ الأعلام
ما فاتني فخرٌ لمفتخرٍ ولا
سمحتْ لغيري بغرّها الأيّام
فَهْو الشريف آباؤه وجدوده
في السابقين أعزّةٌ وكرام
والسرّ في الأبناء من آبائهم
يسري فيسري الفضلُ والإعظام
فلطالما طرقتْ حماه وفودُه
وسعتْ على عاداتها الأقوام
حسن اعتقادهم به فأتت بهم
هممٌ لها الإقدام لا الإحجام
وغداةَ نالوا ما تودّ نفوسهم
عادوا وقد رجعتْ لهم أحلام
ودعاءُ يوم الأربعاء كرامةٌ
وإجابة المولى القدير نعام
وأقلّ ما يُعزى إليه أجلّ ما
يرجو سواه وتبتغي الأقوام
لو ناظر البحر لعلها العبات جهوده
لرأيتَ كيف تفاوتَ الأخصام
وعلمت أن الصّالحين - ولُذْ بهم -
في السؤدد النُوّابُ وهو إمام!!
سعت الخلائق خلفها وأمامها
والكلُّ فيها رُكّعٌ وقيام
يا لائمي في حبّ صاحبها استرحْ
من دونه الجوزاءُ كيف يُرام
طُبعت على حب القنائي نفوسنا
وقلوبنا والروح والأجسام
كم ذا له نعمٌ عليَّ لأجلها
أصبحت ما لي في سواه مرام
ولزمت شكري للقنائي وصنعه
ومدائحي وافت لها الإكرام
ومتى أفي والقول فيك مقصّرٌ
ولوَ انّ أفلاك السماء نظام
وختام قولي أن أقولَ عليك في
روض الجنان تحيّةٌ وسلام
قالت لي الآمال في تاريخه
بشِّر ويسِّر سعيُك الإكرام