يا سعود أنا وإياك عشنا مداوير
بين الرجا والياس تدرج أخطانا
نوبن ذهايبنا اخطاهن مدابير
ونوبن نعلق في خطاهن رجانا
نوبن نزيلٍ بالديار المداهير
ونوبن يوردنا الذواري جدانا
ناخذ من الهجوات بعد المحاظير
وناخذ من الصملات عز الدوانا
مشروبنا من علقم الصبر تقطير
الصبر مانا والعزايم غذانا
نوبن يصادفنا ليان وتياسير
ونوبن نصادف ما يخالف هوانا
نَدها ونِدها والليالي معاشير
والوقت مع كثرة دهانا دهانا
اليسر تالي العسر منشا المقادير
لابد برق اليسر ينور سمانا
يا سعود غرات الليالي كواسير
اليا رغبنا في الزمان الليانا
يا سعود كل اللي كما ناحش الطير
اللي ليا حس السمايم جفانا
سراب قيضٍ في بدون المحادير
وان كان رادنّ البلايا بلانا
أما يدلي في القلوب المناشير
ولا يفرق برِّنا عن رحانا
يا زين قصر اللوم عن كل تقصير
إلا قصورٍ في كرامة لحانا
اجباهنا تندا معزَّه وتقدير
ماجوبها يوم الهجاوي سمانا
ووجوهنا مثل السيوف البواتير
وعن هرجنا صمت المعزَّة كفانا
وهجواتنا مثل الدلال المباهير
وأفعالنا سمنٍ يقدم عشانا
وعَمارنا وردٍ على حاجر البير
وأيامنا تكسر مغاريف مانا
يا سعود عشنا ما احتذينا من الغير
كان الزمان اللي تورَّا حفانا
نطرد ذهايبنا ولو هن مصادير
تعيد لا سمعت عذايب حدانا
ولابد ما للسيل تبقى مجارير
والعقل ودروب الجهل ما تدانا
لولا المودة ما قطعنا المحاذير
ولولا الحذارة ما التفتنا ورانا